الشريف المرتضى

321

الذريعة ( أصول فقه )

أفسدنا قول من يذهب إلى تكافؤ الأدلة . وأما ما طريقه غالب الظن ، فقد يجوز مثل ذلك فيه ، لأنه قد يجوز فيما هذا طريقه أن يكون التكليف على زيد بخلاف التكليف على عمرو ، ولهذا صح تعارض البينتين . وإذا كان فيما هذه حاله تاريخ معلوم ، فلا تعارض ، كما أن مع التخيير لا تعارض . فأما معارضة كل واحد من العمومين صاحبه من وجه دون آخر نحو قوله - تعالى - : ( أو ما ملكت أيمانكم ) وقوله - سبحانه - : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ، فإن ذلك ليس بتعارض حقيقي ، وإنما هو تعارض في أمر مخصوص ، لان العمل بهما ممكن إلا في ذلك الامر المخصوص ، وما هذه حاله لا يعد تعارضا بالاطلاق ، بل يقيد ، فيقال : إن أحدهما عارض الآخر في كذا وكذا .